محمد الريشهري
7
تربية الطفل في الإسلام
المقدّمة « رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » . « 1 » الولد الصالح ، هو المطلب الطبيعي والفطري لجميع البشر ، فالجميع يتمنّون أن يكون لهم أبناء سالمون وصالحون ، أبناء يكونون قرّة عين ومصدر سرور لهم ، وحتّى البشر غير الصالحين يحبّون أيضاً أن يكون أولادهم صالحين . ولكن هّمة الذين تربّوا في مدرسة القرآن تتجاوز هذا المطلب الطبيعي ، فهم لا يريدون أن يكون أولادهم جيّدين وصالحين فحسب ، بل يأملون أن يكون أولادهم قادة وأسوة للأناس الصالحين إلى جانب أسرهم ، فهم يدعون اللَّه قائلين : « رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » والمسألة المهمّة هي : كيف يمكن الوصول إلى هذه الأمنية السامية وتهيئة الأرضية لإجابة هذا الدعاء ، فيما يتعلّق بالأولاد ؟ الجواب : أنّ تربية الولد الصالح تعتمد على ثلاثة أركان أساسية ، وهي : 1 . الأسرة الصالحة . 2 . رعاية حقوق الطفل .
--> ( 1 ) . الفرقان : 74 .